لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

356

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

وفي رواية أُخرى : قالت أُمّ سلمة : وعندي تربة دفعها إلىَّ جدّك في قارورة فقال : وَاللهِ ! إِنّي مَقْتُولٌ كَذلِكَ ، وَإِنْ لَمْ أَخْرُجْ إِلىَ الْعِراقِ يَقْتُلُوني أَيْضاً ، ثمّ أخذ تربة فجعلها في قارورة وأعطاها إيّاها ، وقال : إِجْعَليها مَعَ قارُورَةِ جَدّي ، فَإِذا فاضَتا دَماً فَاعْلَمي أَنّي قَدْ قُتِلْتُ . ( 1 ) [ 297 ] - 80 - ابن حمزة : وعن الباقر صلوات الله عليه قال : لمّا أراد الحسين صلوات الله عليه الخروج إلى العراق بعثت إليه أُمّ سلمة رضي الله عنها ، وهي التي كانت ربّته ، وكان أحبّ الناس إليها ، وكانت أرقّ النّاس عليه ، وكانت تربة الحسين عندها في قارورة دفعها إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقالت : يا بنىّ ! أتريد أن تخرج ؟ فقال : لها : يا أُمَّه ! أُريدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلىَ الْعِراقِ . فقالت : إنّي أذكّرك الله تعالى أن تخرج إلى العراق . قال : وَلِمَ ذلِكَ يا أُمَّه ! قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يقتل ابني الحسين بالعراق ، وعندي يا بنىّ ! تربتك في قارورة مختومة دفعها إليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : يا أُمّاهْ ، وَاللهِ ! إِنّي لَمَقْتُولٌ ، وَإِنّي لا أَفِرُّ مِنَ الْقَدَرِ الْمَقْدُورِ ، وَالْقَضاءِ الْمَحْتُومِ ، وَالأَْمْرِ الْواجِبِ مِنَ اللهِ تَعالى . فقالت : واعجباه ، فأين تذهب وأنت مقتول ؟ ! فقال : يا أُمَّه ! إِنْ لَمْ أَذْهَبْ الْيَوْمَ ذَهَبْتُ غَداً ، وَإنْ لَمْ أَذْهَبْ غَداً لَذَهَبْتُ بَعْدَ غَد ، وَما مِنَ الْمَوْتِ - وَاللهِ ! يا أُمَّه ! - بُدٌّ ، وَإِنّي لأََعْرِفُ الْيَوْمَ وَالْمَوْضَعَ الَّذي أُقْتَلُ فيهِ ، وَالسّاعَةَ الَّتي أُقْتَلُ فيها ، وَالْحُفْرَةَ الَّتي أُدْفَنُ فيها ، كَما أَعْرِفُكِ ، وَأَنْظُرُ إِلَيْها كَما أَنْظُرُ إِلَيَكِ .

--> 1 - بحار الأنوار 44 : 331 ، العوالم 17 : 180 ، ينابيع المودّة : 405 إلى قوله : بكت أُمّ سلمة بكاءً شديداً .